احسان الامين
23
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
الأثر عن الصحابة والتابعين أيضا ممّا يتعلّق بالقرآن من كل الوجوه » « 1 » . فيما وسعه آخرون ل « يشمل التفسير بالمأثور ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته وما نقل عن الرسول ( ص ) وما نقل عن الصحابة ( رض ) وما نقل عن التابعين ، من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد اللّه تعالى من نصوص كتابه الكريم » « 2 » . مصادر التفسير بالمأثور : واختلف أيضا في مصادر التفسير بالمأثور ، ممّا سنفصّله لاحقا ونشير له هنا إجمالا ؛ ومردّ هذا الخلاف ناشئ عن قيمة « المأثور » المروي وكاشفيّته عن مراد اللّه تعالى . فلا خلاف في مصدريّة القرآن الكريم ، أو ما ثبت من السنّة النبويّة الكريمة ، إلّا أنه وقع الخلاف في مصدريّة حديث الصحابة التفسيري ومرجعيّته إذ إنّ « إطلاق بعضهم أنّ تفسير الصحابة له حكم المرفوع ، إطلاق غير جيّد ، لأنّ الصحابة اجتهدوا في تفسير القرآن ، واختلفوا في بعض المسائل والفروع ، كما رأينا بعضهم يروي الاسرائيليّات » « 3 » . وكذلك الخلاف فيما روي عن التابعين ، فهل هو من قبيل المأثور أو من قبيل الرأي ؟ « 4 » وليس الخلاف في ذلك بين السنّة أو الشيعة ، أو أنّه خلاف نشأ حديثا ، وإنّما كان
--> ( 1 ) - مقدّمة معالم التنزيل للبغوي / ج 1 / ص 10 - 11 . ( 2 ) - التفسير والمفسّرون / د . الذهبي / ج 1 / ص 156 . ( 3 ) - علوم الحديث ومصطلحه / د . صبحي الصالح / ص 220 . ( 4 ) - التفسير والمفسّرون / د . الذهبي / ج 1 / ص 156 .